شيخ محمد قوام الوشنوي

353

حياة النبي ( ص ) وسيرته

اجلس ، وبعث غالب بن عبد اللّه في مائتي رجل ، وخرج أسامة بن زيد فيها حتّى انتهى إلى مصاب أصحاب بشير ، وخرج معه علبة بن زيد فيها ، فأصابوا نعما وقتلوا منهم قتلى . . . الخ . ثم قال : ثم سريّة شجاع بن وهب الأسدي إلى بني عامر بالسّيىّ في شهر ربيع الأول سنة ثمان من مهاجر رسول اللّه ( ص ) . ثم قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي قال : حدثني أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة ، عن عمر بن الحكم قال : بعث رسول اللّه ( ص ) شجاع بن وهب في أربعة وعشرين رجلا إلى جمع من هوازن بالسّيىّ ناحية ركبة من وراء المعدن ، وهي من المدينة على خمس ليال ، وأمره أن يغير عليهم ، فكان يسير الليل ويكمن النهار حتّى صبّحهم وهم غارّون ، فأصابوا نعما كثيرا وشاء واستاقوا ذلك حتّى قدموا واقتسموا الغنيمة ، وكانت سهامهم خمسة عشر بعيرا وعدّلوا البعير بعشر من الغنم ، وغابت السريّة خمس عشرة ليلة ، انتهى . ثم قال : ثم سريّة كعب بن عمير الغفاري إلى ذات اطلاح ، وهي من وراء وادي القرى في شهر ربيع الأول سنة ثمان من مهاجر رسول اللّه . ثم روى باسناده عن الزهري انّه قال : بعث رسول اللّه ( ص ) كعب بن عمير الغفاري في خمسة رجلا حتّى انتهوا إلى ذات اطلاح من أرض الشام ، فوجدوا جمعا من جمعهم كثيرا ، فدعوهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا لهم ورشقوهم بالنبل ، فلمّا رأى ذلك أصحاب رسول اللّه ( ص ) قاتلوهم أشدّ القتال حتّى قتلوا وأفلت منهم رجل جريح في القتلى ، فلمّا برد عليه الليل تحامل حتّى أتى رسول اللّه ( ص ) فأخبره الخبر ، فشقّ ذلك عليه وهمّ بالبعث إليهم ، فبلغه انّهم قد ساروا إلى موضع آخر فتركهم ، انتهى . غزوة مؤتة ثم قال : ثم سريّة مؤتة ، وهي بأدنى البلقاء ، والبلقاء دون دمشق في جمادى الأولى سنة ثمان من مهاجر رسول اللّه ( ص ) .